تكاد أن تكون الاستقالة في بلدي جرم يعاقب عليه القانون (الاجتماعي) مدى الحياة

نعم، فقد كانت لي تجربة شخصية بعد استقالتي من منصب عملي ، تلقيت نقدا معتبرا ولوما ليس بسبب الاستقالة في ذاتها أو مناقشة أسبابها ، إنما كان اللوم أغلبه عن (كيف ستفعل الآن ، ماذا ستعمل ؟ وأين؟ ) كلها مخاوف من انقطاع الرزق .
تعرف الاستقالة في الدول الديمقراطية على انها ثقافة تحمل المسؤولية، وهي ثقافة ليست فقط غائبة وغير معروفة ومفهومة في مجتمعاتنا، بل تقابل بالاستهزاء، باعتبارها هزيمة وانسحاب لا تليق بالفرسان.

قد يكون سبب الاستقالة هو الحرمان من الكرامة ، كما قد يكون عدم القدرة على العطاء بشكل يليق بالمنصب أو بسبب فشل في تأدية المهام بالشكل الذي كلفنا به .لكن للأسف :
ففقي مجتمعنا الجزائري تكاد أن تكون الاستقالة جُرم يعاقبنا عليه كل من هم حولنا ، من الشركة التي قدمنا استقالتنا منها إلى أسرتنا التي تلقي باللوم عليك ، إلى أصدقاءك.

الذي يستقيل هو شخص ذو شجاعة وقوة شخصية وشخص متوكل على ربه ، لكن هذا بشروط والتي سنذكر منها مثلا :

1. عدم اتخاذ قرار الاستقالة في لحظة غضب، بل يتم ذلك بعد استخارة الله عز وجل واستشارة أقرب الناس ، ودراسة الموضوع جيدا .
2. قبل اتخاذ قرار الاستقالة ، حاول البحث عن بدائل كعمل بديل أو تحويل منصب .
3.التفرغ بدل الفراغ وبذل كل أسباب الرزق للبحث عن عمل بديل.
4 عدم التسرع في اتخاذ قرار الاستقالة
5. عند وضع قرار الاستقالة أعط فترة 20 يوم كفترة لتوفير الشخص البديل لك وفي نفس الوقت تعطي مهلة لنفسك للتفكير مجددا فقد يتغير رأيك .

والله ولي التوفيق

مقالات قد تهمك