إذا امتلكت الذكاء المالي ستصير إلى ازدهار عظيم ( روبرت كيوساكي )


أن يكون لك المال لا يعني أنك ذكيماليا ، فالعديد ممن ورث المليارات ثم اندثرت في أشهر قليلة ، لذا صار من الضروري اكتساب مهارة الذكاء المالي أكثر من المال نفسه.لأن الذكاء المالي يوفر لك خيارات أكثر، فإن لم تطرق الفرص بابك فما الذي بوسعك القيام به لتحسين وضعك المالي، والمهم هو كم أنت مبدع في حل مشاكلك المالية.
أن تكون ثريا لا يعني حتما أن تعمل بكد أكبر وتستنزف كل طاقاتك ، تحتاج فقط العمل بذكاء وتسيير مالك بأذكى الطرق فالعمل بكد في القرن الواحد والعشرين هو من أسباب عدم تحقيق الثراء . لأنه لن يدع لك مجالا للبحث والتطوير.

صدق من قال أن المال خادم جيد.. وسيد فاسد , لذا علاج هذا الداء بالدعاء المبارك ، اللهم اجعل الدنيا في يدي ولا تجعلها في قلبي, وأن لا نكون تبع للمال عبيد تحت ملكه.

ميزانية الأسرة:

جاء في مقال للدكتور سلطان بن عبد الرحمن العثيم المعنون بالذكاء المالي أنه غالبا ما يغيب عنا أن الصرف الغير مجدول أو وفق نظام معين هو بحد ذاته فوضى مالية تهدد مقدّراتنا المالية ووضعنا الاقتصادي والاجتماعي وحياتنا الخاصة, بل ثبت أنه مما يزيد من إنفاقنا حيث أننا نقوم بالصرف بلا حد أو تصور مسبق ودوماً ما نتفاجئ في نهاية الشهر ونتساءل أين ذهب المال ؟! فمنطق "اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب" هو شعار الفوضويين والفاشلين, والجهلة والسطحيين بكل تأكيد, فالمؤمن حسن التدبير والتفكير, وعليه فإنه يدير مقدراته المالية بحكمة ورشد وتبصر, ومن المهارات الضرورية و النصائح الهامة هنا ما يلي:

ومن الحلول التي اقترحها الأستاذ:

أ / نصح الأستاذ بأن نضع ميزانية تقريبية للأسرة بناء على دخلها وتتضمن المصاريف و المشتريات والطعام والكساء والفواتير المتوقعة والأقساط أو الإيجار وغيرها ووضع بند خاص بالطوارئ وبند آخر بالادخار واقترح بند آخر للصدقة الشهرية لتحل البركة والخير والرزق على المال وأهله.

ب / أن نسجل المصروفات وندونها وألا نعتمد على التذكر

ج / أن نضع مبلغا من المال خاص بالأزمات أو الطوارئ, ويرى العلماء أنه يفضل أن يكون للإنسان مبلغ من المال محفوظاً لا تمسه الأيدي ولا تقربه. في حال ترك العمل والاستقالة أو وجود أزمات مالية مفاجئة, وهنا يمكن للعائلة أن تعيش حياة مستقرة بعيداً عن الاضطرابات الناتجة عن الظروف والتقلبات ومفاجأة العمل أو المرض المفاجئ الذي قد يصيب أي واحد لا قدر الله.

د / نصح الأستاذ بعدم الذهاب إلى الأسواق والمتاجر الغذائية ونحن في حال الجوع, فسوف نشتري أكثر من حاجتنا بكثير ونهدر الكثير من المال, كما يفضل حمل قائمة بالمشتريات .

و / كما نصح الأستاط بأن نفرق بين مصروفاتنا ، الضروريات (لا بد منها) والحاجيات (أقل أهمية) والكماليات (نستطيع العيش بدونها), فمعرفة الأولويات من أسرار الذكاء المالي وصناعة الثروة.
الادخار بوابة الاستثمار والثروة أجريت دراسة علمية شملت 120 دولة حول العالم عن الأشخاص العصاميين الذي حققوا ثروات من لا شيء فوجد الباحثون أن هناك ثلاثة صفات هامة ومشتركة بين كل الأشخاص التي أجري عليهم هذا البحث الشيق وهي: أنهم أصحاب ادخار دائم وفي كل الظروف. أنهم أصحاب رؤيا وحلم مستقبلي واضح.

أنهم يسيرون بمنطق (خطوات الطفل) أي عندما يسقطون لأي سبب يعودون وينهضون من كبوتهم ويواصلون المسير بكل جدية وعزم. وهنا لابد أن نتفق أن الادخار هو بوابة الاستثمار الأهم والأبرز فأهل التوفير وحسن التدبير هم أثريا العالم الذي أمامكم بكل وضوح وعليه هناك نصائح هامة في هذا الباب أوجزها في: أ / ادخر من دخلك واحذر من البخل والتقتير على الإطلاق خصوصاً على أهلك وأسرتك. ب / لأصحاب الدخول العالية حاول أن تدخر ما بين 15 % 20 % من دخلك حتى تستطيع أن تحقق قاعدة مضاعفة الملكية كل 5 سنوات وهي من أهم قواعد الذكاء المالي والاستثمار حيث تتضاعف أملاكك مرة كل 5 سنوات وهو هدف استثماري هام.
قواعد ذهبية في الاستثمار


هنا نضع النقاط على الحروف حول المعايير العالمية والاحترافية لتنويع المحفظة الاستثمارية فنورد قاعدة مهمة في توزيع الاستثمار وهي قاعدة 40 / 30 / 30.
40 % عقار (سواء عقار قائم أو صناديق ومحافظ عقارية)
30 % استثمارات مباشرة (محلات, معارض, معاهد, مصانع, مزارع منتجه, مقاولات)
30 % أسهم وسندات (تكون هذه النسبة في الأسواق الناضجة والمستقرة وتقل إلى 10% في الأسواق الناشئة أو الغير مستقرة ويتم ترحيل الفرق هنا إلى عالم العقار والاستثمار المباشر).

الطفل الثري

يفضل هنا تعليم الأبناء والبنات من سن مبكر هذه المهارات والتدرج معهم فيها, فحسن التدبير في الأبناء غنيمة كبيرة ومن هنا فزراعة الوعي المالي من سن مبكر ينبئ عن مستقبل مزهر لهم, وقوة واستقلالية مستقبلية يتمناها كل أب وأم في أبنائه, وكل معلم في طلابه وكل راعي في رعيته, ومن هنا ننصح بما يلي:

أ / وضع مصروف يومي للطفل والتدرج معه حتى أسبوعي ثم شهري حتى يتعلم
مهارات تقسيم المصروف وإدارة الأولويات فلا يقدم الغير مهم على المهم, ولا المهم على المهم جدا.

ب / تشجيع الطفل المدخِر والطفل المستثمر ومساعدته في هذا التوجه من سن مبكرة سواء في إشراكه في بعض المشاريع الأسرية الصغيرة أو إدخال المال في جمعيات تعاونية أو غير ذلك كما أقترح استشارته في أمور متنوعة حتى ينمو لديه العقل المبدع وشخصية القيادية

الاستهلاك هو الهلاك

الإدمان الاستهلاكي وهوس التسوق والشراء هي ظاهرة لا شك تستحق التوقف كثيراً فنحن هنا نعيش تناقض كبير فنريد الحياة الكريمة والأوضاع المالية المستقرة والسيارة المريحة وإتمام مشروع الزواج وبناء الأسرة وقبل أن تقول "جيبي فاضي" أسألوا أنفسكم أين صرف المال عندما كان الجيب مليء, الذكاء المالي والاستقلال الاقتصادي والحرية النقدية وبناء الثروة التي ننشدها جميعاً ما هي ببساطة إلا طريقة تفكير وتدبير وحلم كبير. كما أنصح هنا بالبعد قدر المستطاع عن بطاقات الائتمان إلا للضرورة وفي حالات السفر فهي مشجعة على الاستهلاك والصرف والحرص الكامل على البعد عن القروض الاستهلاكية التي تضغط على ميزانية الأسرة والحرص على القرض المستحب, والذي يكون لعدة أشياء ومنها:

أ / لتملك منزل وإنهاء استنزاف الإيجار لمدخراتنا المالية لسنوات طويلة بلا تملك

ب / للاستثمار في أي من المشروعات الصغيرة أو مشاريع الأسر المنتجة المختلفة

ج / لمشاريع استكمال الدراسة أو تطوير الذات والاستثمار العلمي والمهاري والفكري في الإنسان والتي تحقق ثروة فيما بعد فأصل الاستثمار أن يستثمر الإنسان في نفسه وفي أبنائه ومن يحب. تأصيل قوله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما" محبرة الحكيم الإنسان الثري باختصار: هو الشخص الذي ينفق أقل مما يكسب ويستثمر الفرق..

هذا المقال منقول من مقال للدكتور سلطان بن عبد الرحمن العثيم المعنون بالذكاء المالي

مقالات قد تهمك